Thursday, January 8, 2015

أفلامهم في عيونهم ..Zero Theorem


بدأت عروضه هذا الأسبوع في الخليج والشرق الأوسط
"نظرية الصفر" .. صياغة الخيال بصرياً
 

كتبت: رشا حسني 
ينتمي فيلم "نظرية الصفر ـ Zero Theorem" الذي بدأت عروضة في صالات السينما هذا الأسبوع بمنطقة الخليج والشرق الأوسط، إلي نوعية أفلام الفانتازيا والخيال العلمي، وهو من بطولة كريستوفر والتز، لوكاس هيديجز، ميلاني تيري سيناريو بات راشين ومن إخراج تيري جيليام، وتستغرق أحداثه على الشاشة 107 دقيقة.

وتدور قصة الفيلم حول قرصان من قراصنة الكمبيوتر في مستقبل غير مُحدد ينتظر مكالمة تليفون مُعتقداً أنه من خلالها سيعرف ماهية الحياة والوجود ومعناهما. ويعتبر المخرج تيري جيليام فيلمه الأحدث "نظرية الصفر" هو الجزء الأخير من ثلاثيته المأساوية والتي بدأها بالجزء الأول بفيلم برازيل 1985 و12 قردا عام 1999.

وفيما يلي ترصد "سينماتوغراف" آراء النقاد حوله، وتنقل للقاريء العربي كيف ينظر الأجانب إلي أفلامهم.

يُعلق الناقد توماس هاتشارد على الفيلم موجزاً كلامه بأنه فيلم مُبهر بصرياً بالنسبة لفكرة وسيناريو غير جذابين، فيما تعلق الناقدة آن هورنادي على الفيلم بأنه من السهل جداً علي المشاهد ومنذ اللحظات الأولي له أن يدرك أنه فيلم للمخرج تيري جيليام، وأضافت أن محبي المخرج مؤكد سيُعجبون بالفيلم إلا أنها تري أنه ليس علي مستوي فيلمه السابق برازيل مثلاً، إلا أنه وبالرغم من ذلك فهناك العديد من الأشياء الجيدة فيه منها قدرة المخرج علي صياغة الخيال بصرياً وبشكل مُبهر. وقد صرح الناقد هايل سميث بأن الإبهار البصري والمؤثرات البصرية لا يمكنها صنع فيلم جيد.

هذا فيما إعتبرت الناقدة ديبورا يانج أن مات ديمون وتيلدا سونتون وبالطبع كريستوفر والتز علامات الفيلم المضيئة، وأشادت أيضاً بالمؤلف الموسيقي جورج فينتون وبالمؤثرات الصوتية.


أفلامهم في عيونهم هي مساحة خصصتها لي مجلة سينماتوغراف لرصد أراء النقاد الأجانب في الأفلام الأجنبية وأحدث المعلومات عن تلك الأفلام 

رابط الموضوع علي صفحة مجلة سينماتوغراف بموقع Facebook 

أفلامهم في عيونهم Fury

Fury.. سيناريو غير متكامل وإتقان في الأداء لبراد بيت
واقعية حقيقية تصل إلي حد الشراسة الدموية



كتبت: رشا حسني

 فيلم "غضب ـ Fury" أحدث أفلام النجم العالمي براد بيت والذي تبدأ عروضه في منطقة الشرق الأوسط الخميس المقبل 23 أكتوبر، ينتمي لنوعية أفلام الدراما الحربية، وهو من تأليف وإخراج ديفيد أير ويعتبر أول إتجاه له نحو الدراما التاريخية أو درما الحروب، ومن بطولة براد بيت وشيا لابوف ولوجان ليرمان وجون بيرنثال ومايكل بينا وجايسون إسحاق وسكوت إيستوود مدة الفيلم تتراوح ما بين 134 دقيقة وقد إنطلق العرض العالمي للفيلم في 17 أكتوبر الجاري، وتقع أحداثه في أبريل 1945 حيث كانت الحرب العالمية الثانية تُشرف على النهاية. يدور الفيلم حول أخر هجوم للحلفاء في أوروبا من خلال العملية التي يقوم بها الرقيب واردادي من خلال قيادته لمدرعة إم 4 شيرمان تدعي "غضب" وطاقمها المُكون من خمسة أفراد في مهمة هامة تكاد تكون مستحيلة خلف خطوط العدو.

قُوبل الفيلم بمراجعات نقدية جاء معظمها إيجابي بشكل ملحوظ حيث يُعلق الناقد بيتر ترافيرز على ديفيد أير كاتب ومخرج الفيلم بأنه قام بكتابة الفيلم بشكل صارم ومُوجع مُشيداً بالفيلم بشكل عام بأنه يجذب المشاهد منذ المشهد الإفتتاحي ولا يجعله يحول ناظريه حتى المشهد الختامي للفيلم، مُضيفاً أن براد بيت قام بأداء الدور بإتقان هائل.

 فيما علق الناقد بيتر ديبري علي أداء براد بيت بأنه نسخة مخففة من أدائه لفيلم أوغاد حقيرون Inglourious Basterds، وقال عن سيناريو الفيلم بأنه لطيف ولكنه في أحيان كثيرة جاء غير مكتمل بالإضافة إلي إحتوائه علي العديد من كليشيهات أفلام الحروب مُضيفاً أن مخرج الفيلم وكاتبه كعادته في أفلامه قد نصب نفسه إلهاً ليقرر مصائر أبطاله مُمداً لهم في حياتهم لتأثير عاطفي درامي بحت منافي ومضاد تماماً للتفسير العقلاني للموقف فكيف لفرقة مكونة من خمسة أفراد فقط مع دبابة تُشرف علي التهالك أن يهزموا فرقة ألمانية قوية مُكونة من 300 جندي على الأقل.

هذا وقد وجه الناقد كينيث توران حديثه للمُشاهد قائلاً: "إذا كنت من محبي ومتابعي أفلام الدراما الحربية فلتقم بإضافة فيلم "غضب" إلي قائمتك".

وعلق الناقد تود مكارثي علي الفيلم بأنه فيلم حربي جيد ومتماسك فلا شئ زائد ولا شئ ناقص، مُضيفاً أنه وبرغم من عدم جاذبية قصة الفيلم إلا أن عناصر الإبهار في الفيلم كالتصوير في أماكن الأحداث الحقيقية - الملابس – المعدات الحربية قد أضفت الكثير من عوامل الواقعية والتي بدورها أضفت مزيداً من الواقعية علي الفيلم.

وقد أشاد الناقد ريكس ريد بأداء أبطال الفيلم جميعاً وعلي رأسهم النجم براد بيت واصفاً إياه بأنه قد وصل إلي حد النجومية الأيقونية.


أما الناقد جو مورماريا فقد علق قائلا: "لقد شاهدنا العديد من أفلام الحروب سابقاً التي تُظهر معاناة قوات الحلفاء القوية والتي تنتصر بعدها ولكن "غضب" من أكثر الأفلام التي أظهرت وقائع أرض المعركة خاصة تلك المشاهد من داخل الدبابة نفسها مع ضيق المكان وصعوبة التنفس مما يجعل المشاهد يشعر بالإختناق في أحيان كثيرة مما يُعد نجاحاً للمخرج والمصور علي جعل المشاهد يتعايش بشكل حقيقي مع معاناة الأبطال، مُضيفاً أن فيلم غضب هو في واقع الأمر أقرب لفيلم إنقاذ الجندي رايان عن فيلم أوغاد حقيرون، مُشيداً أيضاً بأداء النجم براد بيت واصفاً إياه بأنه قد وصل بأدائه في هذا الفيلم إلي منطقة من الإحترافية والنجومية صعب الوصول إليها. هذا وقد وصف الناقد ديفيد ادلشتاين الفيلم بأنه دموي بشراسة.

أفلامهم في عيونهم هي مساحة خصصتها لي مجلة سينماتوغراف لرصد أراء النقاد الأجانب في الأفلام الأجنبية وأحدث المعلومات عن تلك الأفلام

رابط الموضوع علي صفحة مجلة سينماتوغراف بموقع Facebook 

Gone Girl يفتتح مهرجان نيويورك السينمائي


Gone Girl يجمع بين أفليك وديفيد فينشر وقصة لجيليان فلين


كتبت:  رشا حسني

اختارت إدارة مهرجان نيويورك السينمائي فيلم "الفتاة المختفية ـ Gone Girl" وهو بطولة النجم بين أفليك، لتفتتح به دورتها الجديدة في السادس والعشرين من شهر سبتمبر الجاري، وعلق على هذا الاختيار مدير المهرجان "كنت جونز" بقوله :"أعتقد أن أداء أفليك في هذا العمل هو أفضل أداء له حتى الآن".

وكان النجم بين افليك قد انتهى من تصوير دوره فيه منذ فترة، وتحدد موعد عرضه في الشرق الأوسط ليواكب طرحه عالمياً 3 أكتوبر من العام الجاري، ومدته على الشاشة 145 دقيقة، وقام باخراجه ديفيد فينشر، عن معالجة سينمائية لأحد أكثر الكتب مبيعاً والصادر بنفس الاسم في منتصف عام 2012 للكاتبة جيليان فلين. 

وأسندت المعالجة السينمائية للفيلم إلى مؤلفة الكتاب التي تُصنف على أنها إحدى أشهر كُتاب الإثارة والتشويق في الوقت الحاضر، حيث قامت بكتابة سيناريو الفيلم أيضاً، وقد صرحت بأن المعالجة السينمائية سوف تختلف عن القصة الأصلية، والتي تدور أحداثها حول زوج يتم إتهامه بقتل زوجته بعد إختفائها قبل احتفالهما بذكري عيد زواجهما الخامس. 

وخلال عمله بالفيلم قال بين أفليك:" سعدت كثيراً بالتعاون مع فينشر خاصة أنني من أشد المعجبين به وبأعماله وكنت أود العمل معه لتعلم الكثير منه، مع علمي بأنه من المخرجين الذين يصعُب إرضاؤهم، وأنه في بعض المشاهد يقوم بإعادة اللقطة الواحدة أكثر من 50 مرة للوصول للنتيجة التي يريدها ولكنني أخبرته بأنني أعشق العمل بجد على مدار ساعات اليوم، وكل يوم".


أما مخرج الفيلم ديفيد فينشر، فصرح بأنه منذ بدء تحضيره للفيلم، قرر أن يكون عمر المُمثل الذي سيقوم بدور البطولة لا يتعدى 32 عاماً، وعلى الرغم من ذلك ومع إنتهاء مرحلة التحضير أسند فينشر الدور لأفليك ذي الـ 42 عاماً لأنه لم ير غيره مناسباً للدور إلي جانب تمتعه بالذكاء الشديد، وقد ظهر ذلك خلال تناوله وأدائه للدور فهو يترك المُشاهد حتى اللحظات الأخيرة في حيرة لا يعرف معها ما إذا كان بالفعل متورطاً في إختفاء زوجته أم لا.


وقد أجل بين أفليك العمل الذي كان يعكف على تحضيره وإخراجه، حينما عرض عليه فينشر دوره في الفيلم وذلك لرغبته الشديدة في العمل، كما قامت جيليان فلين كاتبة القصة الأصلية وكاتبة سيناريو الفيلم أيضاً بتغيير نهاية الفيلم لتكون مختلفة عن القصة المكتوبة، كي تجعل قراء الكتاب أكثر إهتماماً بنسخته السينمائية دون ملل، ومن المفارقات الطريفة أن يتفق تاريخ ميلاد بين أفليك مع نيك دون الشخصية التي قام بأدائها في الفيلم وأن يحمل الإثنان نفس تاريخ الميلاد أي 15 أغسطس.

كواليس "عربة اسمها الرغبة" 1951

"كازان" ابن سبتمبر الوفي.. ميلادا وفنا ورحيلا
كيف نجح الفيلم رغم الانطباعات السيئة لأبطاله عن بعضهم البعض؟


كتبت: رشا حسني

تصادف الذكرى الـ63 لعرض فيلم "عربة إسمها الرغبة" اليوم الثامن عشر من سبتمبر، وهو ذكرى وفاة مخرجه إيليا كازان الذي توفى في ذات اليوم من نفس الشهر عام 2003 ، وهو المولود أيضا في السابع من سبتمبر عام 1909، وكأنه بذلك يصبح الابن الوفي لشهر سبتمبر.

وللحديث عن هذا العمل الفني الرائع، بداية لابد من الإشارة إليها. فقد احتل فيلم "عربة إسمها الرغبة ـ A Streetcar Named Desire" المرتبة الخامسة والأربعين في قائمة أعدها معهد الفيلم الأمريكي لأفضل مائة فيلم أمريكي. وهو الفيلم الثاني للمخرج إيليا كازان في هذه القائمة بعد فيلم رصيف الميناءOn The Waterfront 1954. 

ومن المعروف أن كازان أصر على إعادة تقديم النص المسرحي للسينما بعد أن قام بإخراجه وعرضه على خشبة المسرح عام 1947. وقد نال هذا النص المسرحي، الذي كتبه تينيسي ويليامز، جائزة البوليتزر. 

وقد حققت المسرحية نجاحا على المستوى النقدي بشكل كبير، لكن حينما وجد كازان أن المسرحية لم تلق النجاح الجماهيري الذي كان يرجوه قرر أن يُعيد تقديمها مرةً أُخرى ولكن عبر وسيط آخر ألا وهو السينما لكونها الوسيط الأكثر إنتشاراً والأعرض جماهيرية.

لماذا عربة إسمها الرغبة؟

كانت مسارح برودواي دائماً مصدراً هاماً للسينما وخاصة منذ ظهور السينما الناطقة. كما يُعتبر تينيسى ويليامز أهم مؤلف مسرحي أمريكي في النصف الثاني من القرن العشرين. فقد اتسمت مسرحياته بالتميُز الشديد نظراً لإهتمامه في معظم كتاباته بالعنف والصراعات النفسية الداخلية والصراع بين رغبات المرء وواقعه (دواخل النفس البشرية)، وهو ما كان يبحث عنه كازان بالفعل ويهتم به أكثر من أي شئ أخر إيماناً منه بأن ذاك النوع من الكتابات هو الأقدر على تنفيذ رؤيته الأهم في توجيه المُمثل والتي كانت تتمثل في تشجيع الممثل على أداء الدور استناداً على خبرات حياتية عاشها الممثل أو مر بشبيهاتها، وتطويع مشاعره وإحساسه وإنفعالاته بما يتناسب مع الشخصية التي يُقدمها. ولم يكن يشجع الممثل على الإكتفاء بالسيناريو كمصدر وحيد لأداء الشخصية.

وعلى عكس كثير من المخرجين في تلك الفترة، امتلك كازان منهجاً دقيقاً في توجيه المُمثل كان قد استمده وطوره مما كتبه المُمثل والمخرج الروسي الكبير قنسطنطين ستانسلافسكى حينما أسس ستوديو االمُمثل عام 1947 في نيويورك وكان من أهم خريجيه مارلون براندو ،مونتجومرى كليفت ، جيمس دين ، رود ستيجر.


الأداء التمثيلي

وصف أداء مارلون براندو في تلك الفترة وخاصةً من خلال الأعمال التي قام بها كازان و"الأداء الثوري"، كما اعتبره العديد من النقاد، طفرة في فن الأداء التمثيلي حيث الاعتماد على إظهار الصراعات النفسية الخفية دون اللجوء إلى الصوت المرتفع أو الحركة الكثيرة، أي دون مبالغة الأداء أو مسرحته، في حين اعتبره كثير من النقاد بداية مرحلة التقمص في الأداء. 

كما صُنف أداء المُمثلة البريطانية فيفيان لي بأنه أروع ما قدمت بالرغم من تأديتها لنفس الدور على مسارح لندن من إخراج زوجها لورانس أوليفيه، حتى أن أداءها في هذا الفيلم فاق تميُز أدائها التمثيلي من خلال الملحمة الكلاسيكية ذهب مع الريح Gone with The Wind 1939، حيث كان "عربة اسمها الرغبة" هو أول فيلم أمريكي تظهر من خلاله فيفيان لي منذ فيلم :ذهب مع الريح". 

كما اعتُبر أداؤها واحداً من أفضل ثلاثة أدوار نسائية في تاريخ السينما الأمريكية. ثم كان من الصادم تصريح فيفيان لي بأن توجيهات زوجها أوليفيه الإخراجية هي التي أثرت على أدائها في الفيلم أكثر من توجيهات كازان.

مفاجأة الأوسكار

رُشح أبطال "عربة إسمها الرغبة" الأربعة، مارلون براندو، فيفيان لي، كيم هانتر، كارل مالدن، لنيل جائزة الأوسكار وفاز الثلاثة الأخر منهم بالجائزة وهى مرة من مرتين في تاريخ الأوسكار أن يفوز فيها ثلاثة ممثلين بجائزة الأوسكار في الفيلم نفسه، في حين أن الفيلم الثاني هو Network 1976 ، ولكن كانت المفاجأة عدم فوز مارلون براندو صاحب الأداء المُتميز بجائزة الأوسكار. وقد فاز بها ذاك العام المُمثل هيمفرى بوجارت عن فيلم The African Queen 1951 فيما علل البعض منحه الجائزة ذلك العام كتقدير لمشواره الفني وماضيه السينمائي. 

النجاح الذي توقعه كازان:

بلغت ميزانية إنتاج "عربة إسمها الرغبة" 1,1 مليون دولار أمريكي فيما بلغت إيرادات الفيلم تسعة ملايين دولار، فيما يؤكد على صحة حدس كازان حينما أصر على إعادة تقديم الفيلم من خلال السينما آملاً ذلك النجاح.

على هامش الفيلم:

- رفض المُمثل جون جارفيلد أداء دور ستانلي كوالسكى الذي قام بأدائه مارلون براندو لأنه كان يري أن الدور النسائي الرئيسي والذي قامت بأدائه فيفيان لي يطغى على دوره.
- الإنطباع الأول لفيفيان لي عن مارلون براندو أنه متصنع ومتكلف، في حين كان الإنطباع الأول لبراندو عن فيفيان لي أنها متزمتة ومتجهمة الوجه بشكل لا يطاق، كما علق كازان نفسه بعد سنوات من عرض الفيلم بأن العمل مع فيفيان لي لم يكن سهلاً على الإطلاق.

- صدفة هي التي جعلت فيفيان لي تعود إلى التمثيل في أمريكا مجدداً، وهي أن زوجها لورانس أوليفيه كان يقوم بأداء دور البطولة في فيلم أمريكي في نفس الوقت Carrie 1952.

- حذف مقص الرقيب ما يقرُب من أربع دقائق كاملة من الفيلم بحجة أنها مشاهد فجة ولا أخلاقية وأنها تتنافي مع تقاليد وأعراف المجتمع الأمريكي، إلى أن قرر كازان عام 1995 عرض النسخة الكاملة من الفيلم.



أفلامهم في عيونهم.. Interstellar

الأصداء النقدية لأولي العروض العالمية
لأحدث أفلام كريستوفر نولان “بين النجوم Interstellar
 كتبت : رشا حسني

يُعلق الناقد ليو ليومنيك علي الفيلم في مقاله  بنيويورك بوست بأن الفيلم تحفة فنية وسينمائية يجب أن تُشاهد فيما وصف المخرج كريستوفر نولان بأنه مخرج عبقري وأضاف بأنه قد وصل فعلاً للنجوم من خلال أحدث أفلامه وبأنه يستحق تلك السمعة والشهرة التي يتمتع بها بالفعل مُضيفاً أن الفيلم يعتبر أحد الروائع السينمائية خلال هذا القرن، وقد وصف أداء النجم ماثيو ماكونهي بأنه أداء إستثنائي.


فيما علق الناقد ديفيد دينبي في مقاله بنيويوركر بأن الفيلم يعتبر عن ملحمة نجاة في الفضاء الخارجي تتحدث عن الحب والفيزياء صنعها الأخوان نولان كريستوفر وجوناثان الذي شارك نولان في كتابة السيناريو، فيما أشاد أيضاً بكلاً من المصمم ناثان كرولي و مدير التصوير هويت فان هويتما بدقة تصميم وتصوير الغلاف الجوي ذو الألوان التي تتدرج من الأبيض الذي يمثل اللون الأساسي للفضاء ثم الرمادي والأسود، ثم إختتم حديثه مؤكداً أن المشاهد سيقضي طول مدة الفيلم مستمتعاً بكل عناصره السينمائية.


هذا وقد صرح الناقد جو مورماريا  في مقاله ذا نيويورك دايلي نيوز بأن الفيلم ملحمة فضائية وعلق علي أداء النجم ماثيو ماكونهي بأنه حجر إرتكاز بالفيلم وعلي أداء جيسيكا تشاستين بأنه قد أضافت عمقاً لدورها من خلال أدائها المُتقن فيما علق علي أداء هاثاواي بأنه أداءاً متصنعاً وعلي الفيلم إجمالاً بأنه سيمس كل من يشاهده بإحساس معين نظراً لتعدد أوجه المتعة به.



أما الناقد ريتشارد كورليس في مقاله بمجلة تايم بأن أفضل ما بالفيلم ان صانعه كريستوفر نولان دوماً يتطرق إلي عوالم غير مطروقة وغير مُستهلكة بما يمتلكه من موهبة نادرة وإرادة وطموح يؤهلانه للنجاحوللوصول إلي مرحلة يخشي كثير من صانعي الأفلام الوصول لها. مُشيداً بموسيقي هانز تسيمر التي وضعها بعناية وإتساق تام للموضوع ومكوناته وأبعاده إلي جانب حُسن إستخدام نولان للحظات الصمت بشريط الصوت والتي بها يسمع المشاهد دقات قلبه فقط.


صرح الناقد سكوت فاوندس في مقاله بموقع فارايتي بأن كريستوفر نولان يرتقي من مرحلة إلي مرحلة أعلي منها من تجربة لأخري، مُعلقاً علي الفيلم بشكل عام بأنه فيلم خصب وليس من الغريب أن يضم الفيلم أفضل الحرفيين السينمائيين في شتي التخصصات مُشيداً بشكل خاص بموسيقي هانز تسيمر والتي وصفها بالثرية.
أما الناقد أ.و. سكوت فقد علق في مقاله نيويورك تايمز علي الفيلم بأنه أكثر من مجرد فيلم وقد أشار إلي أن فيلم بين النجوم وفيلم جاذبية يجتمعان في أنهما لا يناقشان مجرد رحلة فضائية بل يطرحان فكرة الإنتماء للوطن عبر خوض رحلة للمجهول.


أفلامهم في عيونهم هي مساحة خصصتها لي مجلة سينماتوغراف لرصد أراء النقاد الأجانب في الأفلام الأجنبية وأحدث المعلومات عن تلك الأفلام

 

أفلامهم في عيونهم... The Homesman




رجل المنزل "The Homesman"




كتبت: رشا حسني

يبدأ عرض فيلم رجل المنزل في منطقة الشرق الأوسط بدءاً من 4 ديسمبر الجاري في حين عُرض عالمياً لأول مرة  في 18 مايو 2014 من خلال المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي الدولي وعُرض  الفيلم علي نطاق محدود بالولايات المتحدة الامريكية في 14 نوفمبر 2014، الفيلم من إخراج الممثل توم لي جونز والذي يشاركه بطولة الفيلم كلا من النجوم هيلاري سوانك وميريل ستريب في حين شاركه الكتابة كيران فيتزجيرالد ويسلي أوليفر، الفيلم ينتمي لنوعية أفلام دراما الغرب الأمريكي وتُقارب مدة عرضه 122 دقيقة.


 الفيلم مأخوذ عن قصة تحمل نفس الاسم  صدرت عام 1988 للكاتب جليندون فريد سوارهاوت ومن الجدير بالذكر أن الممثل بول نيومان قد امتلك حقوق الرواية لفترة من الوقت قبل وفاته وعزم علي تحويل الرواية إلي فيلماً سينمائياً يقوم هو بإخراجه وقد تم كتابة أكثر من سيناريو للفيلم فعلاً ولكن إنتهي الأمر بنيومان للتخلي عن إخراج الفيلم.


 وتدور أحداث الفيلم في عام 1854 في نبراسكا حول  قيام هيلاري سوانك بمهمة من قبل الكنيسة وهي نقل ثلاثة سيدات لا يتمتعن بكامل قدراتهن العقلية لولاية ايوا ثم تقابل تو لي جونز أثناء رحلتها ويقبل مساعدتها في مهمتها في مقابل مبلغ مالي.


يعرض الفيلم طبيعة الحياة القاسية والصعبة التي واجهها أوائل مستوطني الغرب الأوسط الأمريكي خاصة النساء حتي أنه قد أُطلق علي الفيلم اسم "النسوية الغربية" نظراً لاهتمام الفيلم بإلقاء الضوء علي حيوات بعض السيدات في تلك الفترة المبكرة وما تحملنه من أعباء اجتماعية وحياتية بداية من الزواج وإنجاب الأطفال.


تلقي الفيلم إشادات نقدية كان معظمها ايجابياً خاصة فيما يتعلق بأداء الممثلة هيلاري سوانك فلقد علقت الناقدة بيتسي شاركي من خلال مقالها بلوس انجليس تايمز Los Angeles Times علي هيلاري سوانك وتوم لي جونز بأنهما ثنائي متناقض ولكنه جيد جدا يلعبان دور القديس والعاصي مع تبادل الأدوار وأضافت أن أفضل ميزات توم لي جونز الإخراجية هو انه تنازل عن الأضواء من أجل صالح العمل وسلطها علي من يستحقها خاصة هيلاري سوانك.


فيما علق الناقد اندرو اوهيهاير من خلال مراجعته للفيلم بموقع صالون Salon بأن هيلاري سوانك قد قدمت أداءاً رائعاً فلقد استطاعت التعبير عن حزن الشخصية المتفاقم داخلها بطريقة هادئة وغير مفتعلة.


هذا وعلقت الناقدة كلوديا بويج من خلال مراجعتها للفيلم بموقع يو اس ايه توداي USA Today بأن الفيلم يستند لقصة مؤثرة جداً ومُثيرة للمشاعر علي عكس الفيلم فلقد جاء مثير للغثيان وممل. فيما علقت علي أداء سوانك بأنها أضفت مزيداً من الوقار علي شخصيتها في مواضع كانت تتطلب إضفاء الضحك أو الابتسامة، فيما أشادت بأداء النجمة ميريل ستريب قائلة بأن دورها ذو العشر دقائق قد فاض في تطوره وحسن تأديتها له العديد من النجوم في الأدوار الرئيسية، مُختتمة تعليقها علي الفيلم بأن القصة حاولت إلقاء الضوء علي كيف كانت الحياة صعبة وقاسية علي السيدات في الغرب الأمريكي القديم أو المُبكر ولكنها انتهت بعرض عبثي لتوم لي جونز.



أفلامهم في عيونهم هي مساحة خصصتها لي مجلة سينماتوغراف لرصد أراء النقاد الأجانب في الأفلام الأجنبية وأحدث المعلومات عن تلك الأفلام

ملامح مشوار شيخ المخرجين .... هنري بركات




كتبت: رشا حسني
 
من الصعب تصنيف تاريخ ومشوار المخرج هنري بركات من خلال مراحل بعينها مرحلة كذا ثم كذا ثم كذا ويرجع ذلك لعدم تخليه عن لون سينمائي معين طوال مشواره الفني فهو مخرج من الصعب تصنيفه كصلاح أبو سيف مخرج الواقعية أو كمال الشيخ مخرج أفلام الإثارة والتشويق فلم يتخصص هنري بركات في لون سينمائي واحد بل قدم جميع الألوان والتيمات السينمائية فقدم الأفلام الكوميدية والأفلام الميلودرامية والغنائية الإستعراضية إلي جانب الأفلام الرومانسية وأفلام الواقعية الإجتماعية وغيرها الكثير من الألوان السينمائية، ومن الأصعب تصنيف مراحل مشوار هذا المخرج العظيم أو كما لُقب بشيخ المخرجين تصنيفاً زمنياً فلقد قدم في كل حقبة أو عقد زمني منذ الثلاثينات وحتي وفاته في التسعينات كل تلك الأوان السينمائية فنجده في عام واحد قدم فيلماً كوميدياً ثم أخر غنائياً ثم فيلماً تاريخياً، لذا فالسطور التالية ماهي إلا محاولة لإبراز أهم ملامح مشوار بركات الذي إمتد كما ذكرت أنفاً من الثلاثينات وحتي التسعينات والذي أثمر عن تراث سينمائي فني إنساني فيما يزيد عن المائة فيلم ما بين عمله مونتير وكاتب للسيناريو والحوار ثم مخرجاً من أهم مخرجي السينما المصرية والعربية. 


المنتج هنري بركات 

بدأ عشق هنري بركات للسينما وتعلقه بها في سن العاشرة حينما ذهب لقاعة العرض السينمائي "بلانتيد" بشبرا - التي وُلد ونشأ بها لأسرة لبنانية -  لأول مرة في حياته، حيث تأثر كثيراً بأفلام دوجلاس فير بانكس وكانت أكثر الأفلام التي تأثر بها فيلم "ميشيل ستروجوف".


لم يبدأ هنري بركات حياته الفنية كمخرج بل بدأها كمنتج من خلال قيامه هو وأخيه بإنتاج فيلم "عنتر أفندي" عام 1953 من إخراج إستيفان روستي وتأكد عشقه للسينما من خلال متابعته لسير أعمال الفيلم بكل مراحله منذ بداية التصوير حتي مرحلة المونتاج و المكساج والإخراج طبعاً.


 شعر بركات أثناء متابعته لمراحل عمل فيلم "عنتر أفندي" بأنه يريد أن يعرف الكثير والمزيد عن السينما لذلك توجه إلي باريس لكي يعرف ما هي السينما، ثم عاد إلي القاهرة بعد تكوين خلفية سينمائية لا يُستهان بها ليتلقي أول نصيحة لها في المجال السينمائي من مدير التصوير الإيطالي "كاريني" والذي قال له "مادمت تحب السينما وتريد أن تكون مخرجاً فلابد أن تعمل أولاً في المونتاج".


المونتير هنري بركات

أخذ هنري بركات نصيحة "كاريني" علي محمل الجد وأولي إهتمامه ولفترة طويلة بمونتاج الأفلام ومن أهم الأفلام التي أُسند لبركات عملية مونتاجها فيلم إنتصار الشباب للمخرج أحمد بدرخان. ثم عمل بركات كمساعد مخرج لأهم مخرجي فترة الثلاثينات بداية من إستيفان روستي –"إمراة خطرة والعريس الخامس" من إخراج أحمد جلال – " بياعة التفاح" من إخراج حسين فوزي وصولاً للمخرج "العودة إلي الريف" من إخراج أحمد كامل مرسي.


الشريد لم يكن أول فيلم يصوره بركات مع أنه يعتبر أول أفلامه كمخرج!

لم يكن فيلم "الشريد 1942" هو أول فيلم يصوره بركات فقد سبق وأن أكمل تصوير فيلم "العريس الخامس 1941" والذي كان من إخراج المخرج أحمد جلال، فبعد أن أنهي جلال الفيلم إكتشفت أسيا وكانت هي منتجة الفيلم بأن الفيلم قصير نسبياً ولم يتمكن أحمد جلال من إستكمال تصوير الفيلم لإنشغاله بتصوير فيلماً أخر فطلبت أسيا من بركات تكملة الفيلم وقد كان. ثم عرضت عليه المنتجة أسيا والممثل فتوح نشاطي أن يقوم بإخراج فيلم "الشريد"عن قصة لتشيكوف ليكون أول أفلامه كمخرج.


الأفلام الكوميدية ثم الأفلام الميلودرامية:

تعتبر المرحلة التي أعماله مع المنتجة أسيا والتي إختار هو أن يقوم بإخراجها ولم تكلفه بها أسيا بمثابة مرحلة التجريب لبركات فلقد كان لديه رغبة قوية جداً في خوض تجربة الإخراج للعديد من الألوان السينمائية كالكوميدية مثل "لو كنت غني – القلب له واحد" والميلودرامية مثل "هذا جناه أبي – العقاب – الواجب".


الأفلام الغنائية والإستعراضية

بركات من أهم المخرجين الذين أثروا المكتبة السينمائية العربية بأفلام غنائية إستعراضية وخاصة تلك التي قدمها في فترة الأربعينيات والخمسينات والتي قام ببطولة معظمها المطرب فريد الأطرش فقد كان يري أن الأغنية هي ضرورة تجارية لإنجاح أي عمل في تلك الفترة دون حتي أن يكون لها مبرر درامي واضح وعلل ذلك بأن الغنية هي الفن الشعبي الأول عند الناس فهم يقدمون الأغنية علي كل شئ فمثلا في أفلام فريد الأطرش لا يدخل الجمهور الفيلم سوي ليشاهد فقط فريد الأطرش وهو يغني وسامية جمال وهي تتراقص علي أنغامه، قدم بركات في تلك الفترة أفلام " القلب له واحد – حبيب العمر – عفريتة هانم – معلش يا زهر ثم فيلمه الشهير مع المطربة ليلي مراد شاطئ الغرام".


 ثم قدم بركات أفلاماً غنائية هامة جداً بعد تغير وتطور النظرة للفيلم الغنائي وهي بأن تكون للأغنية توظيفاً درامياً بالفيلم يعود علي دراما الموضوع بفائدة وتتسق مع الموضوع ككل فقدم أفلاماً مثل "دايماً معاك لمحمد فوزي – أيام وليالي وموعد غرام وبنات اليوم لعبد الحليم حافظ وعلمونى الحب لسعد عبد الوهاب".


البداية الحقيقية

 يُعد فيلم "أمير الإنتقام 1950" هو البداية الحقيقية للمخرج هنري بركات ربما لإختلافه الشديد عن كل ما قدمه من قبل ونظراً لميزانية الفيلم الإنتاجية الضخمة آنذاك ولجمع الفيلم للكثير من النجوم علي رأسهم أنور وجدي فتي الشاشة الأول تلك الفترة –  سراج منير – مديحة يسري –  حسين رياض -  محمود المليجي – فريد شوقي – سامية جمال – علي الكسار، عن قصة الكونت دي مونت كريستو من تأليف أليكساندر دوماس الأب ويعبر هذا الفيلم من كلاسيكيات السينما العربية. عاد بركات ليقدم نفس القصة ثانية من خلال فيلم أمير "أمير الدهاء" من بطولة فريد شوقي ونعيمة عاكف عام 1964.


رصده لمصر من خلال الريف المصري

صرح المخرج الراحل هنري بركات في حوار تلفزيوني له مع الإعلامية سلمي الشماع من خلال برنامج زووم بأنه كان يخشي التصدي لعمل يتناول الفلاحين أو الريف المصري  بشكل عام وذلك لأنه لم يكن يعلم عنه الكثير خاصة تفاصيله ولحين قرر خوض غمار تلك التجربة من خلال فيلم "حسن ونعيمة 1959" وحينما تأكد من نجاح التجربة وحُسن إستقبال الجمهور لها أقدم علي إخراج العمل السينمائي الخالد "دعاء الكروان1959" بعد ما تأجل لفترة لرغبته في تغير النهاية عن نهاية الرواية في إنتظار موافقة عميد الدب العربي  لحين وافق وتم تصوير الفيلم بنهاية الرواية ونهاية بركات المُقترحة ثم وافق عميد الأدب العربي علي نهاية بركات لأنها الأكثر إتساقاً مع رؤية الفيلم. ثم كانت رائعة روائعه "الحرام 1965" عن قصة للأديب يوسف إدريس.


الأدب السينمائي

يُعد هنري بركات من أكثر مخرجي السينما المصرية الذين إهتموا بالأدب وأخذوا علي عاتقهم نقل هذا الجيد منه إلي الشاشة ليصل إبداعه من خلال وسيط أخر ألا وهو الوسيط السينمائي الأكثر إنتشاراً وشيوعاً وتأثيراً، فلقد تأثر كثيراً بالأدب الفرنسي والذي ظهر من خلال بدايات أفلامه كفيلم المتهمة المأخوذ عن القصة اقصة الشهيرة مدام X اليتمتين والذي قام بكتابة السيناريو له ثم أمير الإنتقام ومن أهم الأعمال الأدبية التي حولها بركات للسينما فيلم "في بيتنا رجل 1963 و الباب المفتوح 1963 والحب الضائع 1970 و الخيط الرفيع 1971".


بركات لم يعد بركات

قدم هنري بركات بعض الأفلام في نهاية مشواره السينمائي لم تكن علي نفس مستوي الكثير من أفلامه والتي يعتبر معظمها من كلاسيكيات السينما المصرية والعربية والتي قوبل الكثير منها بإستهجان شديد من النقاد وإقبال جماهيري محدود منها " أختي وأجمل أيام حياتي و سؤال في الحب و مع حبي وأشواقي وليالي ياسمين والعسكري شبراوي ونوارة والوحش و" تم تقديم معظمها في فترة السبعينات والثمانينات وإعتبر بعض النقاد بعض هذه الأفلام تندرج تحت تصنيف افلام المقاولات.